Skip to content

الكَرِيم- الأَكْرَم

المعنى المختصر

الكَرِيم - الأَكْرَم: كثيرُ الخيرِ والعطاء، الذي بيدِهِ الخيرُ كلُّه، وكلُّ خيرٍ منه سبحانه.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخطابي: «االكريم: الكَثيرُ الخير». وقال أيضًا: «‌الْأَكْرَمُ: هُوَ الَّذِي لَا يُوَازِيهِ كَرِيمٌ، وَلَا يُعَادِلُهُ نَظِيرٌ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْكَرِيمِ». وقال ابنُ تيمية: «الذي يُنعِم على المخلوقين، ويوصِلُهُم إلى الغايات المحمودة... ولفظُ الكَرَمِ لفظٌ جامِعٌ للمحاسِنِ والمحامِد، لا يُرادُ به مُجردُ الإعطاء، بل الإعطاءُ مِن تَمامِ معناه، فإنّ الإحسانَ إلى الغيرِ تمامُ المحاسن، والكرم كثرةُ الخيرِ ويسرته». وقال ابنُ القيم: «إنّ الكريمَ هو البهي، الكثير الخير، العظيم النفع، وهو مِن كلِّ شيءٍ أحسنُهُ وأفضلُهُ، والله وَصَفَ نفسَه بالكَرَم، ووَصَفَ به كلامَه، ووَصَفَ به عَرشَه». وقال أيضًا: «الأَكْرَم هو الأفْعَل مِن الكَرَم، وهو كَثْرَةُ الخير، ولا أحد أولى بذلك منه سبحانه، فإنّ الخيرَ كلَّه بيديه والخير كله منه». وقال الشيخُ السعدي: «كثيرُ الخيرِ يَعُمُّ به الشاكرَ والكافرَ، إلا أنَّ شُكْرَ نِعمِهِ داعٍ للمزيدِ منها، وكُفرَها داعٍ لزوالِها».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الكَرِيم- الأَكْرَم) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُما أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

الأدلة

وَرَدَ اسمُ (الكَرِيم) في القرآنِ الكريمِ ثلاثَ مَرَّاتٍ، وذلك في قوله تعالى: ﴿وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ﴾ [النمـل: 40]. وقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ﴾ [الانفطار: 6]. وقوله تعالى: ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡكَرِيمِ﴾ [المؤمنون: 116]، على قِراءةِ رَفْعِ (الكريمُ) على أنّه صفةٌ للرَّبِّ سبحانه، وهي قراءة سبعيّة قرأ بها ابنُ كثير المكّي، وقرأ بها من غير السبعة: ابن تغلب وابن محيصن. وأما في السنة فعَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ r، قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ). [صحيح، أخرجه: الترمذي في سننه (1488) (2/78)]. ووَرَدَ اسمُ (الأَكْرَم) في مَوضِعٍ واحدٍ في قوله تعالى: ﴿ٱقۡرَأۡ وَرَبُّكَ ٱلۡأَكۡرَمُ﴾ [العلق: 3].

الآثار الإيمانية

1. من كرم الله على عباده: ستر الذنوب، وغفرها، وتبديلها بالحسنات لمن تاب وعمل صالحًا، وإمهال العصاة بالتوبة قبل كتب سيئاتهم، ومضاعفته الحسنة إلى عشر أمثالها، وكتبه الحسنة لمن هَمَّ بها ولم يعملها، وكل هذا وغيره قد شهدت به نصوص الوحيين. 2. ومن كرم الله على عبده: إجابة دعوته؛ فعَنْ سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ r، قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ). [صحيح، أخرجه: الترمذي في سننه، برقم (1488)]. 3. ومن كرم الله على عبده: أنه يعطي العبد من الخير من غير استحقاق للعبد.

المصادر والمراجع

Farakan (1)
1- تَأوَّلَ الـمُعطلةُ اسمَ (الكريم والأكرم) بأنّه الذي يفيد لا لغرضٍ ولا لشيءٍ يعودُ على الله منه شيء، وزعموا أنّ مَن أَكرَمَ ليُحمدَ وليُحسَن إليه بما يفعل فهو غيرُ كريم، ولا شك أنّ هذا التفسير باطل، وليس عليه دليل، وهو مخالفٌ لما وَرَد مِن النصوصِ مِن وصفِ اللهِ تعالى بالكَرَم والإحسان، كما أنّ المعروفَ في الشرع واللغة والعقل أنَّ الذي يفعل أو يفيد لا لمقصودٍ أصلًا عابِثٌ، والله مُنزَّه عن ذلك، بل الله تعالى يَهَبُ ويُعطي تفضُّلًا وكرمًا ويمنعُ عدلًا لحكمةٍ يعلمُها سبحانه.