Skip to content

المَنَّان

المعنى المختصر

الـمَنَّان: هو الـمُنعِمُ الـمُعطي، عظيمُ الـمَواهبِ، الذي يَجودُ بالنِّعمةِ قبلَ سؤالِها.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخَطَّابِيُّ: «وأَمَّا الـمَنَّان فهو كثير العطاء». وقال الحليمي: «‌المنان: وهو عظيم المواهب؛ فإنه أعطى الحياة والعقل والنطق، وصور فأحسن الصور، وأنعم فأجزل، وأسنى النعم وأكثر العطايا والمنح. قال -وقوله الحق-: ﴿‌وَإِنْ ‌تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: 34]». وقال ابنُ تيمية: «والـمَنَّان: الذي يَجودُ بالنوالِ قبلَ السؤال». وقال ابنُ القيم: «الذي ما طاب العيشُ إلا بِمِنَّتِهِ، وكلُّ نعمةٍ منه في الدنيا والآخرة فهي مِنَّةٌ، يَمُنُّ بها على مَن أَنعَمَ عليه».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الـمَنَّان) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جمعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: جعفرٌ الصادق، وسفيان بن عيينة، وابن منده، والحليمي، والبيهقي، والقرطبي، وابن القيم، والعثيمين، والشرباصي، ونور الحسن خان.

الأدلة

لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ (الـمَنَّان) في القرآنِ الكريمِ اسمًا، وإِنَّما وَرَدَ بِصيغةِ الفِعْل، كما في قوله تعالى: ﴿لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ﴾ [آل عمران: 164]، وقوله تعالى: ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ﴾ [إبراهيم: 11]. وأَمَّا في السُّنَّة: فَوَرَدَ في قولِهِ ﷺ: «اللهم أسألك بأنّ لك الحمد، لا إله إلا أنت، الـمَنَّان، بديع السماوات والأرض» [أخرجَهُ أبو داود في سُننِهِ (149) والترمذي (3544) وصححه الألباني في (صحيح سنن أبي داود) (1325)].

الآثار الإيمانية

1- من آثار اسم الله (المنان): أنه سبحانه متفضل بكل النعم على عباده؛ قال تعالى: ﴿‌وَمَا ‌بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: 53]. 2-ومن آثاره: أنه امتن على المؤمنين بخير رسله؛ قال تعالى: ﴿‌لَقَدْ ‌مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: 164]. 3- ومن آثاره: أنه امتن على هذه الأمة بخير كتاب وهو القرآن؛ قال تعالى: ﴿‌أَوَلَمْ ‌يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت: 51]، فوجب على العباد شُكرَه تعالى على هذه النعم التي لا تُعد ولا تُحصى.

المصادر والمراجع

އިތުރަށް (1)
1- الإلحادُ في أسماء الله تعالى هو الـمَيلُ بها عمّا يَجِبُ فيها، وهو أنواع، منها: أنْ يُشتَقَّ مِن أسمائِهِ أسماءٌ للأصنام، كما فَعَلَ المشركون في اشتقاقِ مَناة مِن الـمَنَّان، فإنّ مَناة اسمُ صنمٍ في الجاهلية، مأخوذ من اسمِ الله: المنان.