Skip to content

البَاطِن

المعنى المختصر

البَاطِنُ: الذي ليسَ دونَهُ شَيءٌ.

أقوال العلماء في المعنى

قال ابنُ تيمية: «أي: أن بُطُونَه أَوْجَب أَن لا يكونَ شيءٌ دُونَهُ». قال الشيخُ السعديُّ: «فَسَّرَه النبيُّ ﷺ تَفسِيرًا كاملًا واضحًا فقال: «وأنت البَاطِنُ فليس دُونَكَ شَيءٌ»».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (البَاطِن) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الباطن) في مَوضِعٍ واحدٍ من القرآنِ الكريمِ، في قوله تعالى: ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُ﴾ [الحديد: 1]. أمَّا في السُّنَّة: فحديثُ أبي هريرةَ رضي الله عنه: «... اللهم أنت الأوَّل، فليس قبلك شيء... وأنت البَاطِنُ؛ فَليسَ دُونَكَ شيءٌ» [أخرجه مسلم (2713)].

الآثار الإيمانية

يشرع التعبد لله باسمه (الباطن) عند النوم؛ حتى يستشعر العبد إحاطةَ الله جل وعلا بالعالَمِ وعظمته، وأنَّ العوالمَ كُلَّها في قبضتِه، وأنَّ السَّمَواتِ السَّبعَ والأرَضينَ السَّبعَ في يدِه كخَردلةٍ في يَدِ العَبدِ؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذْنَا مَضْجَعَنَا أَنْ نَقُولَ: «... وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ... » [أخرجه مسلم(2713) ].

المصادر والمراجع

Кхин а (1)
1- هذِهِ الأسماءُ الأربَعةُ: الأوَّلُ والآخِرُ والظَّاهِرُ والبَاطِنُ مِن الأسماءِ الـمُتَقَابِلَةِ: اسمان مِنها لِأِزَلِيَّةِ الرَّبِّ سبحانه وتعالى وأَبَدِيَّتِهِ، واسمان لِعُلُوِّهِ وقُرْبِهِ. وهي مُتَلازِمَةٌ، فإذا قُلتَ: الأول، فقل: الآخر، وإذا قلتَ: الظاهر، فقل: الباطن، لِئَلّا تَفوتَ صفةُ المقابلةِ الدَّالة على الإحاطة. 2- لم يَجِئْ هذا الاسمُ (الباطنُ) في قوله: (وأنت البَاطِنُ فليس دونك شيءٌ) إلا مَقرونًا بالاسمِ (الظاهر) الذي فيه ظهورُهُ وعُلُوُّهُ فلا يكون شيءٌ فوقَهُ؛ لأنَّ مجموعَ الاسمين يَدُلّانِ على الإحاطةِ، والسعةِ وأنه الظاهِرُ فلا شيءَ فوقه والباطنُ فلا شيءَ دونه. 3- لا يُوصَفُ اللهُ قَطُّ بالسُّفُولِ لا حَقيقةً ولا مجازًا. 4- لا يدلُّ هذا الاسم على الحلول أو الاتحاد، فالله تعالى مستوٍ على عرشه بائنٌ من خلقه بدلالة النصوص المتواترة وبدلالة الفطرة والعقل، وهذا الفهم يخالف هذه الأدلة مخالفة صريحة، وليس في اللفظ (ليس دونه شيء) ما يستلزمه. 5- من التأويلاتِ المعروفةِ عن القَرَامِطَةِ قولُهم: (الظاهر) هو محمد الناطق، و(الباطن) هو عليٌّ الأساس، فيكون المخلوق هو المسمى بأسمائه الحسنى، ونَقْلُ هذا التفسيرُ الفاسِدُ كافٍ في بيانِ بُطلانِهِ. 6- تَأوَّلَ الـمُعطلةُ اسمَهُ الباطنَ بأنَّه العالـمُ بالأسرارِ غَيرُ الـمُدْرَكِ بالحَوَاسِّ، وهذا تفسيرٌ باطلٌ، ومُخالفٌ لِتفسيرِ النبيِّ ﷺ الذي فَسَّرَه بقوله: (الذي ليس دُونَهُ شيءٌ).