Skip to content

القَاهِر- القهار

المعنى المختصر

القَاهِر: الذي خَضَعَتْ له جميعُ الكائِنات، وذَلَّتْ له جميعُ المخلوقات، ودَانَتْ لقدرتِهِ ومشيئتِهِ. والقهار: صيغة مبالغة من القاهر، تدل على كثرة القهر، فهو الغالب لكل شيء، الذي يَغْلب في مراده كل مريد.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخطابي: «هو الذي قهر الجبابرة من عُتاة خلقه بالعقوبة، وقهر الخلق كلهم بالموت». وقال ابنُ القيم: «القاهِرُ هو مَن اتَّصَفَ بالقوةِ والغَلَبة». وقال الشيخُ السعدي: «الذي خَضَعتْ له الـمَخلوقاتُ، وذلك لعزَّتِهِ وقوتِهِ وكمالِ اقتدارِهِ».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (القَاهِر والقهار) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُما أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (القَاهِر) في القرآنِ الكريمِ مَرَّتَين في: قوله تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ [الأنعام: 18]. وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً﴾ [الأنعام: 61]. وورد ذكر اسم (القهار) في القرآن الكريم في ست مواضع، منها قوله تعالى: ﴿يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ‌ٱلۡقَهَّارُ﴾ [يوسف: 39]، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ‌ٱلۡقَهَّٰرُ﴾ [الرعد: 16]، وقوله تعالى: ﴿وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ‌ٱلۡقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: 48].

الآثار الإيمانية

  1. اللهُ سبحانه هو (القاهر - القهار)، وهو المستحق للعبادة والألوهية وما سواه من الآلهة فإنما هي مخلوقات عاجزة مقهورة. وبهذا جادل نبي الله يوسف r صاحبيه في السجن، فقال: ﴿يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ ‌الْقَهَّارُ﴾ [يوسف: 39]. 2.القهار غني عن الشريك والمثيل والصاحبة والولد؛ فهو منزه عن كل ذلك؛ لأنه قاهر عباده؛ قال تعالى: ﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ ‌الْقَهَّارُ﴾ [الزمر: 4].

المصادر والمراجع

আরও ... (1)
1- اسمُ (القاهِر) خاصٌّ باللهِ تعالى، فلا يَصلحُ أنْ يُسمّى به المخلوقُ أو يُوصفَ به، بل هو صِفَة ذَمٍّ للمخلوق؛ لأنها في الغالِبِ لا تكونُ إلا مَصحُوبةً بالظُّلمِ والعُدوانِ وخاصَّةً مع الضُّعَفاء. 2- اسم الله القاهر فيه تقرير لصفة العلو لله سبحانه على خلقه، ومنه قوله تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام: 18]. 3- الفرق بين الـقاهر والقهار: أنّ الـقهار صيغة مبالغة من القاهر، فالقاهر هو الذي له علو القهر الكلي المطلق باعتبار جميع المخلوقات، فهو قاهر فوق عباده، أما القهار فهو الذي له علو القهر باعتبار الكثرة والتعيين في الجزء، أو باعتبار نوعية المقهور، فالله أهلك قوم نوح وقهرهم، فهو كثير القهر للظالمين.