لمعرفة الغاية من الخلق
نبذة مختصرة
رسالة مستقلة تبيّن أن الإنسان لم يُخلق عبثًا، وأن غاية وجوده عبادة الله وحده واتباع رسله والاستعداد للقائه بعد الموت.
نص الرسالة
لم يخلقك الله عبثًا، ولم يجعل وجودك في هذه الحياة بلا غاية؛ فالخالق الكامل الحكيم لا يصدر عنه العبث، وما منحك من عقل وإرادة وقدرة على التمييز بين الحق والباطل يدل على أنك مسؤول عن اختيارك. والغاية التي خُلق الإنسان من أجلها هي أن يعرف ربه، ويعبده وحده، وينقاد له بالمحبة والتعظيم والطاعة، لا أن يجعل حياته محصورة في الطعام والعمل والمتعة ثم تنتهي بالموت. غير أن الإنسان لا يستطيع بعقله وحده أن يعرف تفاصيل ما يرضي الله أو كيف يعبده على الوجه الصحيح، ولذلك لم يترك الله البشر في الحيرة، بل أرسل إليهم الرسل وأنزل عليهم الكتب ليعرّفوهم به، ويبيّنوا لهم طريق الهدى، ويحذّروهم من الشرك والضلال. وقد اتفقت دعوة الرسل على أصل واحد: عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه، والاستعداد للقائه بعد الموت. فالحياة الدنيا مرحلة اختبار يظهر فيها صدق الإنسان في طلب الحق واستجابته له، ثم يرجع إلى خالقه ليحاسبه على إيمانه وعمله، فيفوز من عرف ربه واتبع هداه بالسعادة الدائمة، ويخسر من أعرض عن الحق بعد ظهوره له. ومن رحمة الله أن جعل الغاية من وجودك واضحة، وجعل طريقها معلومًا برسله، فلا تترك حياتك بلا مقصد، وابحث بصدق عن الدين الذي أنزله الله، واعبده وحده، واتبع رسالته؛ فهذا هو الطريق الذي يحقق للإنسان معنى وجوده ونجاته في الدنيا والآخرة.
ملاحظات
--