Skip to content

أحسن الخالقين

المعنى المختصر

أحسن المقدّرين، وأتقن الصانعين والمصورين، الذي لا أحد يخلق كخلقه.

أقوال العلماء في المعنى

أحسن الخالقين: اسم من أسماء الله الحسنى المركبة، ورد على صيغة التفضيل، ومعناه: أحسن المبدعين والمنشئين، وأتقن الصانعين والمصورين، وخير المقدرين للأشياء. والخلق له إطلاقان: 1- بمعنى الإيجاد والاختراع على غير مثال سابق، والخلق بهذا المعنى صفة من صفات الله تعالى الفعلية التي لا يشاركه فيها أحد، والخالق هو الموجد للأشياء على غير مثال سابق. 2- بمعنى التقدير، وهذا يصح إطلاقه على الله تعالى وعلى غيره من البشر، فالخالق هو الذي يقدر الأشياء فيجعل منها الطويل والقصير والكبير والصغير وغير ذلك. والإنسان يصور ويقدر ويصنع، ولكن الله أحسن المصورين والصانعين.

أقوال العلماء في الثبوت

ذكره ابن الوزير، والشَّرباصيِّ، وابن تيمية في مجموع الفتاوى (22/ 485).

الأدلة

قال تعالى: ﴿فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحۡسَنُ ٱلۡخَٰلِقِينَ﴾ [المؤمنون: 14].

الآثار الإيمانية

خلق الله كله حسن، وتقديره كله حسن، وأفعالها كلها حسنة، وكل عبد هو فقير إلى سؤال الله تعالى أن يهبه الحسن في كل أمره، سواء في جمال الخُلق، أو الصورة، أو التصرف، ومن أوتى حسنًا في أمرٍ؛ فليحمد الله عليه؛ كما في حديث الأشج رضي الله عنه أن النبي r قال له: "يَا أَشَجُّ، إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ: ‌الْحِلْمَ ‌وَالْأَنَاةَ" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا تَخَلَّقْتُهُمَا، أَوْ جَبَلَنِي اللهُ عَلَيْهِمَا؟ قَالَ: " بَلِ اللهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا ". قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ. [رواه مسلم، وأحمد واللفظ له]

المصادر والمراجع

Більше (1)
إن الله تعالى هو الخالق حقيقة لكل ما في الكون، وتسمية بعض خلقه بأنه خالق لا يعني أنه شريك لله في شيء من خلقه أو شبيه له في صفة الخلق؛ لأن خلق غير الله ليس خلقًا حقيقة، وليس إيجادًا من العدم؛ لأن كلمة «الخالق» تحمل الكثير من المعاني منها: الصنع، والتقدير، والتحويل والتغيير، وعليه فوصف الإنسان بالخلق ليس على إطلاقه، وليس المراد به الإيجاد من العدم، وإنما هو تحويل للشيء من حال إلى حال في حدود قدرته. وإنما كان خلقهم وصنعهم عن إذنٍ من الله تعالى، كما وقع هذا لعيسى بن مريم عليه السلام؛ قال تعالى: ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ‌بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا ‌بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ ‌بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى ‌بِإِذْنِي﴾ [المائدة: 110]. قَالَ ابْنُ جريح: «إِنَّمَا قَالَ: ﴿‌أَحْسَنُ ‌الْخالِقِينَ﴾ لِأَنَّهُ تَعَالَى قَدْ أَذِنَ لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَخْلُقَ».