Skip to content

رَبُّ العالَمِين

المعنى المختصر

رَبُّ العالَمِين: هو السيدُ المالِكُ الـمُصلِحُ لغيرِهِ، والـمُرَبِّي جميعَ خلقه بالتدبيرِ وأصنافِ النِّعَم.

أقوال العلماء في المعنى

هو اسم من أسماء الله الحسنى المركبة، (رب): أي: خالق ومالك ومُربِّي. و(العالمين): هم الخلق جميعًا. قال الطبري: «فربنا جل ثناؤه السيد الذي ‌لا ‌شِبْه ‌لهُ، ولا مثل في سُؤدده، والمصلح أمر خلقه بما أسبغ عليهم من نعمه، والمالك الذي له الخلق والأمر».

أقوال العلماء في الثبوت

ذكره ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (22/ 485) والشرباصي.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (رَب العالَمِين) في القرآنِ الكريمِ مَرّاتٍ كثيرةٍ، منها: قوله تعالى: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2]، وقوله تعالى: ﴿إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ [البقرة: 131]، وقوله تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: 28]. أَمَّا في السُّنَّة: فحديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لأُبَي بن كعب: «إن الله أمرني أن أُقْرِئَك القرآنَ» قال: آلله سَمَّاني لك؟ قال: «نعم» قال: وقد ذُكِرتُ عند ربِّ العالمين؟ قال: «نعم» فذرفت عيناه [رواه البخاري: 4961]. وفي حديث أم سلمة رضي الله عنها لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي سلمة رضي الله عنه عند موته قال: «اللهم اغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره، ونوِّر له فيه» [رواه مسلم: 920].

الآثار الإيمانية

1.امتدح الله جل وعلا نفسه باسم الرب في ربوبيته للعالمين، وللعرش، وللسماوت والأرض؛ بل لكل شيء؛ لإثبات ملكيته سبحانه لكل مخلوق في الدنيا؛ قال سبحانه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2]، وقال سبحانه: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ‌رَبُّ ‌الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [المؤمنون: 116]، وقال سبحانه: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ ‌رَبُّ ‌كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: 164]، فعلى العبد أن يخضع لله ويُذَلُّ لعظمته، ويعبده وحده لا شريك له. 2. يُشرَع التعبُّد باسم (رب العالمين) عند الدعاء للميِّت كما في حديث أم سلمة السابق.

المصادر والمراجع

Mer (1)
1- لا يكونُ شيءٌ مِن المخلوقاتِ ربًّا لشيءٍ مِن المخلوقات رُبوبيةً مطلقةً أصلًا؛ إذ ربُّ الشيءِ مَن يَربُّه مُطلقًا من جَميعِ جهاتِهِ، وليس هذا إلا للهِ ربِّ العالمين. 2- جعل بعضُهم معنى الربِّ هو الإله وأنهما بمعنى واحد، وهذا باطل، فإنّه وإن كانت الربوبية مستلزِمة للألوهية إلا أنّ بين معنى الرب والإله فروقًا كثيرةً في أصلِ الاشتقاقِ وفي المدلول، فالرب هو السيد المصلح، والإله هو المعبود. 3- أنكر الملاحدة ربوبية الله تعالى، وزعموا أن الكون وُجِد بلا خالق، وأنَّ المادَّةَ أَزَلِيَّةٌ أبديةٌ، وهذا لا شك باطل، فكل شيء في الوجود يَدُلُّ على ربوبيةِ الله للمخلوقات، وكلُّ مخلوقٍ لابدَّ له من خالِق، والفِطَرُ مُقرَّة بهذا الأصل العظيم، قال تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ، أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ، أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ، أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ، أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ، أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ، أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ، أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ، أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الطور: 35-43].