Skip to content

الحَيِيّ

المعنى المختصر

الحَيِيّ: أي: كَثِيرُ الحياء، وهو وَصْفٌ يَليقُ به سبحانه ليس كحياءِ الـمَخلوقين؛ بل هو تركُ ما ليس يتناسب مع سعِة رحمته، وكمالِ جوده وكرمه، وعظيم عفوه وحلمه.

أقوال العلماء في المعنى

قال ابنُ القيم: «وحياءُ الرَّبِّ تعالى مِن عبدِهِ فذاك نوعٌ آخَرُ لا تُدْرِكُهُ الأفهامُ ولا تُكَيِّفُهُ العقولُ، فإنه حياءُ كَرَمٍ وبِرٍّ وجُودٍ وجلالٍ». قال الشيخُ السعدي: «وهو الحَيِيّ... يُحِب أهلَ الحياء... ولهذا يَكرَهُ مِن عبدِهِ إذا فعل معصيةً أن يُذيعَها، بل يتوبُ إليه فيما بينه وبينه، ولا يُظهرها للناس».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الحَيِيّ) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: الحَلِيمي، والبيهقي، والقرطبي، وابنُ القيم، والعثيمين، ونور الحسن خان.

الأدلة

لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ (الحَيِيّ) في القرآنِ الكريمِ. وأَمَّا في السُّنَّة: فَوَرَدَ في قولِهِ ﷺ: «إنَّ الله حَيِيٌّ كَريمٌ، يستحيي إذا رَفَعَ الرجلُ إليه يديه أن يردهما صِفرًا خائبتين» [أخرجه أبو داود (4012)، والنسائي (393)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (3387)].

الآثار الإيمانية

  1. من آثار اسم الله (الحيي): أن يستحيي العبد من ربه، فلا يفعل المعصية، وإن فعلها سترها وبادر إلى التوبة منها. 2-ومن آثاره: أن يستر المرء عورته إلا من زوجه، وأن يبالغ في الستر فإن الله أحق من يستحيا منه؛ فعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: «‌احْفَظْ ‌عَوْرَتَكَ ‌إِلَّا ‌مِنْ ‌زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: «إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَيَنَّهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: «اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ». «حسن، سنن أبي داود» (4017).

المصادر والمراجع

Mer (1)
1- نَفَى الـمُعطلةُ هذا الاسمَ (الحَيِيّ) بزعم أنّ الحياءَ مِن الكَيفِيّات النَّفسيّة فلا يَجوزُ في حقِّ الله تعالى، وهذا باطل غير صحيح، فإنّ حياءَه تعالى وَصْفٌ يَليقُ به، ليس كحياءِ الـمَخلوقين، ولذلك أضافَهُ إليهِ سبحانه.