Skip to content

الحَفِيظ -الحافظ

المعنى المختصر

الحَفِيظُ: الذي حَفِظَ ما خَلَقَه، وأَحاطَ عِلمُهُ بما أَوجَدَه، وحَفِظ أولياءَه مِن وقوعِهِم في الذنوب والهَلَكات، وأحصى على العباد أعمالَهم وجزاءَها.

أقوال العلماء في المعنى

قال ابنُ تيمية: «حَفِيظٌ لا يَنْسى». وقال الشيخُ السعدي: «الحَفيظ: الذي حَفِظ ما خَلَقَه، وأَحَاطَ عِلْمُهُ بما أَوْجَدَه، وحَفِظ أولياءَه مِن وقوعِهِم في الذنوب والهَلَكات، ولَطَفَ بِهِم في الحركات والسَّكَنات، وأحصى على العباد أعمالَهم وجزاءَها».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الحَفِيظ والحافظ) مِن الأسماء الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّهُ جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: جعفر الصادق وسفيان بن عيينة وابن منده والحَلِيمي والبيهقي والقرطبي وابن حجر والسعدي والعثيمين، وغيرهم.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الحَفِيظ) في القرآنِ الكريمِ ثلاثَ مَرَّاتٍ، منها: قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ﴾ [هود: 57]. وقوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ﴾ [سبأ: من الآية 21]. وقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ [الشورى: 6]. وَورَدَ ذِكْرُ اسمِ (الحافظ) في القرآنِ الكريمِ مرة واحدة في قوله تعالى: ﴿فَٱللَّهُ خَيۡرٌ ‌حَٰفِظاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ﴾ [يوسف: 64]، وورد بصيغة الجمع في قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ ‌لَحَٰفِظُونَ﴾ [الحجر: 9].

الآثار الإيمانية

1.من آثار اسم الله (الحافظ- والحفيظ): حفظه للقرآن من التحريف والتبديل؛ قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ ‌لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]، وفيه تسلية لأهل الإسلام بتكفل الله لحفظ دينهم ومعتقدهم. 2.وكذا حفظه سبحانه لأوليائه في دينهم، وأنفسهم، وأعراضهم، وأموالهم، ويصدق فيه قول النبي r لابن عباس رضي الله عنهما: (‌احْفَظِ ‌اللَّهَ ‌يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ). [صحيح، أخرجه الترمذي في سننه، برقم (2516)] 3. ومن آثاره: حفظ الله لبيته الحرام، وحفظه للسماء من الشيطان، وحفظه لأنبيائه من بطش الكافرين، وحفظه لسنة نبيه من الضياع والنسيان؛ يؤيده عموم قوله تعالى: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ ‌حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: 64].

المصادر والمراجع

Више... (1)
1- الحَفِيظُ يَتَضَمّنُ معنيين: أحدَهما: أنه قد حَفِظ على عِباده ما عَمِلوه مِن خَيرٍ وشرٍّ، وطاعةٍ ومعصيةٍ، فإنَّ عِلْمَه مُحيطٌ بجميع أعمالِهِم ظاهرِها وباطِنِها، وقد كتب ذلك في اللوح المحفوظ، ووَكَلَ بالعباد ملائكةً كرامًا كاتبين يعلمون ما يفعلون، والمعنى الثاني: أنه تعالى الحافِظُ لعِبادِهِ من جميع ما يَكرهون، وحِفْظُهُ لخَلقِهِ نوعان: عَامٌّ: وهو حفظُهُ لجميع الـمَخلوقاتِ بتيسيرِهِ لها ما يُقيتُها ويَحفظُ بنيتَها، وتَمشي إلى هدايته، وإلى مصالحِها بِإرشادِهِ، وخاص لأوليائه: بِحفظِهِم عمّا يَضر إيمانَهم أو يُزلزِلُ يقينَهم من الشُّبَهِ والفِتَن والشهوات، فيعافِيهم منها ويخرجُهُم منها بسلامةٍ وحفظٍ وعافية، ويحفظهم من أعدائِهِم من الجنِّ والإنسِ فينصرهم. 2- الفرق بين اسمي الحفيظ والحافظ: أنّ الحفيظ مبالغة من اسم الله الحافظ، فيدل على كثرة حفظه سبحانه، أما الحافظ فيدل على مطلق الحفظ. 3- تَأوَّلَ الـمُعطلةُ اسمَ (الحفيظ) بما يفعله الله في غيرِهِ، أَمَّا هو فلا يُوصَفُ بالحفظ، ولا يقومُ به وصفٌ؛ لأنّ أسماء الله عندهم أعلامٌ مُجرَّدة، وهذا باطلٌ، فإن الله تعالى وَصَفَ أسماءَه بأنها حسنى، وأَمَرَنا بدعائِهِ بها، وهذا يقتضي أن تكونَ دالةً على معاني عظيمة تكونُ وسيلةً لنا في دعائنا، ولأنه مُخالفٌ لمقتضى اللسان العربي فلا يمكن أن يُقالَ: (حفيظٌ) لمن لاحِفْظَ له.