Skip to content

القُدُّوس

المعنى المختصر

القُدُّوس: الـمُعَظَّم الـمُنَزَّهُ عن صِفاتِ النَّقصِ كلِّها وأنْ يُماثِلَه أحدٌ من الخلق.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخطابي: «‌القُدوسُ: هو الطاهِرُ مِنَ العُيُوبِ، المُنَزهُ عَنِ الأنْدَادِ والأوْلَادِ، والقُدْسُ: الطَهَارَةُ». وقال ابنُ تيمية: «الـمُتَنَزِّهُ أنْ يُماثِلَه شيءٌ في نُعُوتِ الكَمَال أو يَلحَقَه شيءٌ من الآفات». وقال ابنُ القيم: «الـمُنَزَّهُ مِن كلِّ شرٍّ ونَقْصٍ وعيب». وقال السعدي: «الـمُعَظَّم الـمُنَزَّهُ عن صِفاتِ النَّقصِ كلِّها وأنْ يُماثِلَه أحدٌ من الخلق، فهو الـمُتَنَزِّهُ عن جميعِ العيوب، والمتنزهُ عن أنْ يُقارِبَه أو يماثلَه أحدٌ في شيءٍ من الكمال».

أقوال العلماء في الثبوت

(القُدُّوس) اسمٌ مِن أسماءِ اللهِ تعالى الثابتةِ له، وقد ذَكَرَهُ أغْلبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

الأدلة

وَرَدَ اسمُ (القُدُّوس) في موضِعَيْن من كتابِ اللهِ تعالى وهما: قوله تعالى: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ﴾ [الحشر: 23]، وقوله تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡمَلِكِ ٱلۡقُدُّوسِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴾ [الجمعَة: 1]. وأمّا في السنة: فحديث عائشة أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: «سُبُّوح قُدُّوس، رب الملائكة والروح» [رواه مسلم برقم (487)].

الآثار الإيمانية

1.يسن الجمع بين التسبيح والتقديس لله سبحانه، كما في حديث: (سبوح قدوس)، وقد جمع الله بينهما في سورة الإخلاص؛ فقوله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: 1-2] يقتضي التقديس، وقوله: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 3-4] يقتضي التسبيح والتنزيه. 2.يسن في الركوع والسجود وبعد الوتر التعبد لله باسمه السبوح والقدوس.

المصادر والمراجع

jidiye (1)
1- اسمُ السلام قريبٌ من اسمِ القُدّوس، والفرق بينهما أنّ القدوس إشارةٌ إلى براءتِهِ عن جميعِ العيوبِ في الماضي والحاضر، والسلام: إشارةٌ إلى أنه لا يطرأ عليه شيءٌ من العيوبِ في الزمانِ المستقبل. وأما السُّبوح فمعناه: الذي يُنزَّه عن كلِّ سوء، ومعناه قريبٌ من اسمِ القدوس. 2- الـمُعطِّلة تَدَّعي أنها تُقَدِّسُ اللهَ بنفيِ الصفاتِ عنه، لاستلزامِ إثباتِها التمثيلَ بزعمهم، ولا شكَّ في بُطلانِ قولِهم هذا؛ لأنَّ مُجرَّدَ الاشتراكِ في اللفظِ لا يَعني الاشتراكَ في المعنى والهيئة.