Skip to content

الرَّزَّاق

المعنى المختصر

الرَّزَّاق: الـمُتَكَفِّلُ بأرزاقِ العبادِ التي بِها قوامُ قُلوبِهِم وأبدانِهِم.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخطابي: «الرَّزَّاقُ: ‌هُوَ ‌المُتَكَفِّلُ ‌بِالرِّزْقِ، والقَائمُ عَلَى كُل نَفْس بمَا يُقِيْمُهَا مِنْ قُوتِهَا، وَسِعَ الخَلْقَ كُلَّهُمْ رِزْقُهُ ورَحْمَتُهُ، فَلَمْ يَخْتَصَّ بذَلِكَ مُؤْمِنًا دون كَافِرٍ، وَلَا وَليًّا دونَ عَدُو»، وقال الحليمي: «وهو الرَّزَّاق رزقا بعد رزق، والمكثر الموسع له». وقال ابنُ تيمية: «الذي يَرزُقُ ولا يُرْزَق، يَرزُقُ عبادَهُ ويَنصُرُهُم ويَهدِيهِم ويُعافِيهم بما خَلَقَه مِن الأسباب التي هي مِن خلقِهِ، والتي هي مُفتَقِرةٌ إليه كافتقارِ الـمُسَبَّبَاتِ إلى أسبابِها». وقال ابنُ القيم: «الذي رَزَقَ البَدَنَ الطعامَ والشرابَ، ورَزَقَ القَلبَ الإيمانَ والـمَعرِفةَ». وقال الشيخُ السعدي: «الرَّزّاقُ لِجَميعِ المخلوقات، فما مِن مَوجودٍ في العالَمِ العُلويِّ والعالَمِ السُّفْليِّ إلا مُتَمَتِّعٌ بِرزقِهِ مَغمورٌ بكَرَمِهِ».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الرَّزّاق) مِن الأسماءِ الثابتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الرَّزَّاق) في القرآنِ الكريمِ مَرّةً واحدةً في قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ﴾ [الذاريات: 58]. وأمَّا في السُّنَّة: فَحديثُ أنسٍ رضي الله عنه مرفوعًا: «إن الله هو المسعر القابض الباسط الرَّازِق... » وفي لفظٍ (الرَّزّاق)، [رواه أحمد في المسند (3/156)، والترمذي (1314)، وأبو داود (3451)، وابن ماجة (2200) وصححه الألباني في (غاية المرام) (323)].

الآثار الإيمانية

1. الله تعالى هو المتكفل برزق عباده في السماوات والأرض؛ قال تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [العنكبوت: 60]. 2. لا يطلب الرزق إلا من الله تعالى؛ فهو الرازق لعباده، ورزق العباد من بعضهم إنما هو سبب قدره الله تعالى؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ ‌الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [العنكبوت: 17]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ [فاطر: 3]. 3. رزق الله في الدنيا ليس خاصًّا بأهل الإيمان؛ بل يشمل جميع المخلوقات، وهو لازم عن لطفه سبحانه؛ قال تعالى: ﴿اللَّهُ ‌لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ [الشورى: 19]، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ r: (مَا أَحَدٌ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ، يَدَّعُونَ لَهُ الوَلَدَ، ‌ثُمَّ ‌يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ). [أخرجه البخاري في صحيحه (7378)] 4. من رزقه الله نعمةً؛ لزمه أن يشكر الرزاق سبحانه، وكلما كان شكر المنعم حاضرًا؛ كلما بقيت النعم وزادت؛ قال تعالى: ﴿وَإِذْ ‌تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7].

المصادر والمراجع

Дополнительно (1)
1- اسمُ (الرّزّاق) مِن الأسماءِ الـمُخْتَصَّةِ بالرَّبِّ تبارك وتعالى، فلا يجوز لأحدٍ من العبادِ التَّسَمِّي به. 2- رِزقُ اللهِ تعالى لا يَختَصُّ بالمالِ بل يَشمَلُ الرِّزقَ الحسي كالمال والصحة والأولاد، والرزقَ المعنوي كالعِلمِ والإيمان، وهذان الرزقانِ بهما قيامُ أبدانِ الناسِ وقُلوبِهِم.