Skip to content

المُتَكَبِّر

المعنى المختصر

الـمُتَكَبِّر: المتعالي الـمُتعاظِم عن السوءِ والنقصِ والعيبِ؛ لِكمالِهِ وجلالِهِ.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخطابي: «‌المتكَبر: هُوَ المتعَالِي عَنْ صِفَات الخَلْقِ، وَيُقَال: هُوَ الذِي يَتَكَبر عَلَى عُتَاةِ خَلْقِهِ إذَا نَازَعوهُ العَظَمَةَ، فَيَقْصمُهُمْ، وَالتاءُ فِي ‌المتكبر تَاءُ التفَرُّدِ والتخْصُّصِ بالكبْرِ، لَا تَاءُ التَّعَاطِي والتَّكَلُّفِ. والكِبرُ لَا يَلِيقُ بِأحَدٍ مِنَ المخْلُوقِيْنَ، وإنما سِمَةُ العَبِيد الخُشُوعُ والتَّذلُّلُ». وقال ابنُ تيمية: «الـمُتَعالي بالحقِّ ليس كالملوكِ الجبارين الـمُتكبرين بالباطلِ على بَني جِنسِهِم». قال ابنُ القيم: «قال قتادةُ وغيرُه: الذي تَكَبَّرَ عن السيئاتِ، وقال مُقاتِل: الـمُتَعظِّمِ عن كلِّ سوء». قال الشيخُ السعدي: «الـمُتكبر عن السوء والنقص والعيوب؛ لعظمتِهِ وكبريائِهِ».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الـمُتَكَبِّر) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَه أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الـمُتَكَبِّر) في القرآن الكريم في مَوضعٍ واحدٍ في قوله تعالى: ﴿ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: 23]. وأَمَّا في السُّنَّة: فَعَن عبدِ اللهِ بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله ﷺ قَرَأَ هذه الآية: ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ [الزمر: 67] الآية، وجَعَلَ رسولُ الله ﷺ يقول بيدِهِ هكذا، يُمَجِّدُ الرَّبَّ: «أنَا الجَبار أنا الـمُتكبر أنا الملك أنا العزيز أنا الكريم» [رواه النسائي (7649) وصححه الألباني في التعليقات الحسان (7283)].

الآثار الإيمانية

1.الكبرياء صفة خاصة بالله سبحانه، ولذا كان المنازع لله فيه أهلًا للعقوبة؛ قال تعالى: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى ‌لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر: 60]، وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العز إزاره، والكبرياء رداؤه، فمن ينازعني عذبته» [أخرجه مسلم (2620)]. 2.يكره الله أهل التكبر، بل يطبع على قلوبهم بسبب كبرهم؛ قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ ‌يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: 35].

المصادر والمراجع

ਹੋਰ (1)
1- اسمُ الـمُتَكَبِّر مِن الأسماءِ الـمُختَصَّةِ بالله تعالى، حيثُ لا يتسمى به غيرُهُ، ولذلك تَوَعَّدَ اللهُ الـمُتكبرين بجهنم، فالله هو القاصِمُ لظهورِ العُتَاة الذين ينازعونه العَظَمةَ، فَيَتَكَبَّرون في الأرض بغير حقٍّ، وبذلك استأثَرَ اللهُ مِن مظاهر العظمةِ بما ليس لأحدٍ مثله. 2- التَّكَبُّر صفةُ كمالٍ في حقِّ الخالِقِ بخلافِ الـمَخلوق؛ لأنه لا يَتمُّ الجلالُ والعظمةُ إلا بالتكبر، حتى تكونَ السيطرةُ كاملةً ولا أحد ينازعه، ولهذا تَوَعّد اللهُ تعالى مَن ينازِعُهُ الكبرياءَ والعظمةَ بِالعذاب. 3- الفرقُ بين اسمِ الكَبير والـمُتكبِّر: أنّ الكبيرَ هو العَظيمُ الذي كلُّ شيءٍ دونَه، ولا شيءَ أعظمَ منه، وأَمَّا الـمُتَكَبِّر فهو الـمُتَعالي عن صفاتِ الخَلْق، الذي تَكَبَّر عن كُلِّ ظُلْم.