Skip to content

السَّيِّد

المعنى المختصر

السَّيِّد: الرب والمالك، صاحبُ السُّؤْدَدِ على الحَقِيقة، الذي يَرجِعُ الخَلْقُ إليه في أمورِ الدُّنيا والآخرةِ.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخَطَّابِي: «قولُه: «السَّيِّدُ الله» يُرِيدُ أنَّ السُّؤدَد حَقيقة لله عز وجل وأنَّ الخَلقَ كلَّهم عبيدٌ له». وقال الحليمي: «الـمُحْتَاجُ إليه بالإطلاق، فإنَّ سَيِّدَ الناسِ إنَّما هو رأسُهُم الذي إليه يرجعون، وبأمرِهِ يعملون، وعن رأيِهِ يَصْدُرُون، ومِن قولِهِ يَستَهْدُون». وقال ابنُ القيم: «سَيِّدُ الخَلقِ هو مَالِكُ أمرِهِم، الذي إليه يرجعون، وبأمره يعملون، وعن قوله يصدرون».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (السَّيِّد) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: ابن منده، والحَلِيمي، والبيهقي، وابن حزم، والأصبهاني، وابن العربي، والقرطبي، وابن القيم، والعثيمين، ونور الحسن خان.

الأدلة

لَمْ يَرِدْ اسمُ (السَّيِّد) في القرآنِ الكريمِ، وإِنَّما وَرَدَ في السُّنَّة في حديثِ عبدِ الله بن الشِّخِّير رضي الله عنه قال: انطلقتُ في وَفْدِ بني عامِرٍ إلى رسولِ الله ﷺ، فقلنا: أنت سَيِّدُنا، فقال: «السَّيِّدُ الله تبارك وتعالى» [رواه أحمد (4/24)، وأبو داود (4806)، وابن السني في (اليوم والليلة) (387)، وصححه الألباني في (صحيح الجامع) (3700)].

الآثار الإيمانية

اسم الله (السيد) يفتح على العبد أن زمام أمره بيد الله؛ فهو المالك والمتصرف في شؤون خلقه، ولا يكون في ملكوته إلا ما أراد، الأمر الذي يدفع العبد إلى إنزال حاجته به سبحانه، والتوكل عليه، واللجأ إليه، والاعتصام به في جلب الخير ودفع الضر.

المصادر والمراجع

ߡߊ߬ߞߊߝߏ (1)
1- اتِّخاذُ سَيِّدٍ غيرَ اللهِ سواءً مِن الـمَقبُورِين أو الأحياءِ، ويَعتَقِدُون فيهِ جَلْبَ النفعِ أو دَفْعَ الضُّرّ، أو يُعَلِّقونَ به حاجاتِهم، أو ينزِلون به طَلَباتِهم ورغباتِهِم، ويَصرِفُون إليهِ لجُوءَهم ودعواتِهم، يُعَدُّ شِركًا بالله العظيم، وهذا غايةُ الجَهلِ؛ إذ كيف يُسوَّى الترابُ بربِّ الأرباب؟! 2- إطلاقُ السَّيِّدِ على غيرِ الله فيه تفصيل، فإنْ كانَ يَقصدُ السِّيَادةَ الـمُطلقةَ فهذا لا يجوز، وإن كان يَقصَدُ به مُجرّدُ الإكرامِ، فإنْ كان الـمُخاطَبُ به أهلًا للإكرام فلا بأس به، ولكن لا يقل: (السيد)، بل يقول: (يا سيد)، أو نحو ذلك، وإن كان لا يَقصد به السيادة والإكرام وإنَّما هو مُجرّدُ اسمٍ فلا بأس به.