Skip to content

الوَارِث

المعنى المختصر

الوَارِث: هو البَاقِي بعدَ فَنَاء الخَلْق، الذي يَرِثُ الأرضَ ومَن عليها.

أقوال العلماء في المعنى

قال الزَّجَّاج: «الوَارث: كلُّ باقٍ بعدَ ذاهِبٍ». وقال الخَطَّابي: «الوَارث هو: البَاقي بعدَ فَنَاءِ الخَلْقِ والـمُسْتَرِدُّ أملاكهم وموارثهم بعد موتِهِم، ولم يَزَل الله باقيًا مالكًا لأصولِ الأشياءِ كلِّها، يُورِثها مَن يشاء، ويَستَخلِفُ فيها مَن أَحب». وقال الشيخُ حافظ حكمي: «الوارث: الذي يَرِثُ الأرضَ ومَن عليها، وهو خيرُ الوارثين، وإليه الـمَرجِعُ والـمَآل».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الوَارِث) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عَدّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: جعفرٌ الصادق وسفيان بن عيينة والخطابي والحَلِيمي والبيهقي وابن العربي وابن الوزير وابن حجر والعثيمين والحمود والشرباصي ونور الحسن خان.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ (الوَارِث) في القرآنِ الكريمِ ثلاثَ مَرّاتٍ، كلُّها بِصيغةِ الجَمْعِ كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ﴾ [الحجر: 23]، وقوله تعالى: ﴿وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ﴾ [الأنبياء: 89]، وقوله تعالى: ﴿وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ﴾ [القصص: 58].

الآثار الإيمانية

1.من علم معنى اسم الله (الوارث)؛ أيقن أن المعبودات من دون الله لا وزن لها؛ لأنها تفنى وتبيد، والله سبحانه لا يأخذه سنة ولا نوم ولا يرد عليه الفناء؛ قال تعالى: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ ‌الْوَارِثُونَ﴾ [الحجر: 23]. 2.يشرع لمن كان وحيدًا أو ليس له ولد أن يدعو الله باسمه (الوارث) أن يهبه من يؤنسه من الأهل؛ قال تعالى: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ ‌الْوَارِثِينَ، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: 89-90].

المصادر والمراجع

Mbakisa (1)
تَأوَّلَ الـمُعطلةُ اسمَ (الوارث) وزَعَموا أنّه استعارةٌ؛ لأنّ ذلك يَقتضِي التشبيهَ بالمخلوق، وهذا تعطيلٌ لهذا الاسمِ وما يَدُلُّ عليه مِن كمالِ الصفة؛ لأنهم لا يُثبِتون صفةَ الوِراثةِ لله تعالى على ما يَلِيقُ به سبحانه.