Skip to content

الرَّقِيب

المعنى المختصر

الرَّقِيب: الـمُطَّلِعُ على كلِّ شيءٍ، الشَّاهِدُ على السرائر والضَّمَائِر، الذي يَعلَم ويَرى ولا يَخفى عليه السِّرُّ والنَّجْوى.

أقوال العلماء في المعنى

قال ابن جرير في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1]: «ويعني بقوله: "رقيبًا"، ‌حفيظًا، ‌مُحصيًا عليكم أعمالكم...». وقال الزجاج: «‌الرَّقِيب هُوَ الْحَافِظ الَّذِي لَا يغيب عَمَّا يحفظه». وقال ابنُ تيمية: «الـمُطَّلِعُ عليهم الـمُحصي أعمالهم المجازي عليها». وقال الشيخُ السعدي: «الرّقيبُ والشهيدُ مِن أسمائِهِ الحسنى وهما مُترادِفان، وكلاهما يَدُلُّ على إحاطةِ سَمْعِ الله بالـمَسموعاتِ وبصرِهِ بالـمُبْصَرات، وعلمِهِ بجميع الـمَعلومات الجَليّةِ والخَفيّة، وهو الرقيب على ما دار في الخواطر، وما تحركت به اللواحظ، ومِن باب أولى الأفعال الظاهرةِ بالأركان».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الرَّقِيب) مِن الأسماءِ الـمُختَلَفِ فيها، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: الخَطَّابي وابنُ منده والحَلِيمي والبيهقي والأصبهاني وابنُ العربي والقرطبي وابنُ القيم وابنُ الوزير وابنُ حجر والسعدي والعثيمين والحمود والشرباصي.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الرَّقِيب) في القرآنِ الكريمِ ثلاثَ مَرَّاتٍ، هي: قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا﴾ [النساء: 1]. وقوله تعالى: ﴿وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡ﴾ [المائدة: 117]. وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا﴾ [الأحزاب: 52].

الآثار الإيمانية

1- إثبات اسم الرقيب لله سبحانه؛ يستلزم أن يبقى العبد دائم المراقبة لله سبحانه في أقوال وأفعاله، وحركاته وسكناته؛ فإن الله مطلع على السر والعلن؛ قال سبحانه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ ‌فَاحْذَرُوهُ﴾ [البقرة: 235]. 2. من علم أن الله رقيب عليه؛ لزمه أن يعبده كأنه يراه، فإن لم يكن يراه؛ فليعلم أن الله يراه، وهي مرتبة الإحسان.