Skip to content

الدَّيَّان

المعنى المختصر

الدَّيَّان: الذي يُجازي العبادَ بِحَسَبِ أعمالِهِم، ويُحاسِبُهُم عليها.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخطابي: «‌الدَّيَّان: َهُوَ المُجَازِي. يُقَالُ: دِنْتُ الرجُلَ؛ إذَا جَزَيْتُهُ، أدِيْنُهُ... والدَّيَّانُ أيْضًا: الحَاكِمُ». وقال الحليمي: «الـمُحاسِب والـمُجازي، ولا يُضِيعُ عَمَلًا، ولكنه يَجزي بالخير خيرًا وبالشر شرًا». وقال ابن الأثير: «‌الدَّيَّانُ قِيلَ: هُوَ القهَّارُ. وَقِيلَ: هُوَ الحاكمُ وَالْقَاضِي، وَهُوَ فعَّالٌ، مِنْ دَانَ الناسَ: أَيْ قَهَرَهم عَلَى الطاعةِ، يُقَالُ دِنْتُهُمْ فَدَانُوا: أَيْ قَهَرتُهم فأطاعُوا».

أقوال العلماء في الثبوت

(الدَّيَّان) مِن أسماءِ اللهِ تعالى الثابِتةِ، وقد عَدَّه جَمْعٌ مِن العلماءِ في الأسماءِ الحسنى، منهم: الخَطّابي وابنُ منده والحَلِيمي والبيهقي والقرطبي وابن القيم والشرباصي ونور الحسن خان.

الأدلة

لَمْ يَرِدْ اسمُ (الدَّيَّان) في القرآنِ الكريمِ، وإنَّما أَخذَه بعضهم مِن قوله تعالى: ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ [الفاتحة: 4]. أَمَّا في السُّنَّة: فقد وَرَدَ في حديثِ عبدِ الله بن أنيس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يُحشَرُ الناسُ يوم القيامةِ - أو قال: العباد - عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا، قال قلنا: وما بُهْمًا؟ قال: ليس معهم شيء، ثم يناديهم بصوت يَسمعُه مَن قَرُب كمَا يَسمعُه مَن بَعُد: أنا الملك أنا الديان... » [الحديث رواه أحمد في المسند (3/495) وابن أبي عاصم في (السنة) (514) وغيرهما بإسناد حسن]. وورد في حديث أبي قلابة عن أبي الدرداء رضي الله عنه: «البر لا يبلى، والإثم لا ينسى، والديان لا ينام، فكن كما شئت كما تدين تدان» لم يصح مرفوعًا إلا فيما رواه البيهقي في الأسماء والصفات (ص: 79)، وقال: (هذا مرسل)، والصحيح وقفه على أبي الدرداء كما رواه عنه الإمام أحمد في الزهد (ص: 142).

الآثار الإيمانية

1- الإيمانُ باسمِ (الديان) يَستلزمُ مِن العبدِ إثباتِ عِدّة صفاتٍ لله تعالى منها: الـمُلْك والعِلْم والعَدْل والكَلام والحِكْمة، وغير ذلك مِن صفاتِ الكمالِ التي يُوصَفُ الله بها. 2- من آثار الإيمان بهذا الاسم مراقبة الله تعالى، ومحاسبة النفس استشعارًا للحساب يوم القيامة.