Skip to content

الجَوَاد

المعنى المختصر

الجَوَاد: كَثيرُ العطاءِ الذي عَمّ بعطائِهِ جميعَ الكائنات.

أقوال العلماء في المعنى

قال ابنُ تيمية: «الجَوَادُ في كلام العرب معناه: كَثيرُ العطاء». وقال ابنُ القيم: «الذي يَجودُ على عبادِهِ ويُوسِعُهم فَضلًا، ويَغْمُرُهُم إحسانًا وجودًا، ويُتِمُّ عليهم نعمتَه، ويُضاعِفُ لديهم مِنَّتَه، ويتعرفُ عليهم بأوصافِه وأسمائِه». وقال الشيخُ السعدي: «الذي عَمَّ بِجودِهِ جميعَ الكائنات، وملأَها مِن فضلِهِ وكَرَمِهِ ونعمِه المتنوعة، وخَصَّ بجودِهِ السائلين بلسانِ المقالِ أو لسال الحالِ، مِن بَرٍّ وفاجر، ومسلم وكافر، فَمَن سألَ اللهَ أعطاه سؤالَه، وأَنَالَهُ ما طَلَب».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الجَوَاد) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد عدَّه جَمْعٌ مِن العُلماءِ في الأسماءِ الحُسنى، منهم: ابن منده، وابن تيمية، وابن القيم، والسعدي، وابن عثيمين.

الأدلة

لَمْ يَرد اسمُ (الجَوَاد) في القرآنِ الكريمِ، وإِنَّما وَرَدَ في حديثِ سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مرفوعًا: «... إن الله جواد يحب الجود» [حديث صحيح بمجموع طرقه، رواه الترمذي برقم (2799) وموطن الشاهد صححه الألباني في صحيح غاية المرام (113)، الصحيحة (236 و1627)].

الآثار الإيمانية

من آثار اسم الله (الجواد): أنه كثير العطايا، وخزائنه لا تنفد؛ قال تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ ‌يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل: 96]، فإذا طلب العبد الخير الكثير؛ ليسخره في طاعة الله؛ أعطاه دون حساب؛ قال تعالى خبرًا عن سليمان عليه السلام: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا ‌لَا ‌يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ، فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ، وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ، وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ، هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [ص: 35-39].

المصادر والمراجع

მეტი... (1)
1- تَأوَّلَ الـمُعطلةُ اسمَ (الجواد) بأنّه الذي يفِيدُ لا لِغَرَضٍ ولا لشيءٍ يعودُ على الله منه شيء، وزعموا أنّ من جاد ليحمد وليحسن به ما يفعل فهو غير جواد، ولا شك أنّ هذا التفسير باطل، وليس عليه دليل، وهو مخالف لما وَرَدَ من النصوصِ مِن وصفِ الله تعالى بالكرم والإحسان، كما أنَّ المعروفَ في الشرع واللغة والعقل أنَّ الذي يَفعل أو يفيد لا لمقصودٍ أصلًا عابثٌ، والله مُنَزَّهٌ عن ذلك، بل الله تعالى يَهَبُ ويُعطي تفضُّلًا وكرمًا ويَمنع عدلًا لحكمةٍ يعلمها سبحانه.