Skip to content

القَادِر

المعنى المختصر

القَادِر: الذي له القُدْرَةُ التَّامّةُ الشامِلةُ الكامِلةُ، الذي لا يُعجزُه شيء، ولا يَفوتُهُ مَطلوبٌ.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخطابي: «‌الْقَادِرُ: هُوَ من القُدْرَةِ عَلَى الشَّيْءِ. يُقَالُ: قَدَرَ يَقْدِرُ قُدْرَةً فَهُو قَادِرٌ وَقَدِيْرٌ، كَقَوْلهِ تَعَالى: (وَكَانَ اللهُ عَلَى كُل شَيْء قَدِيرًا) [الأحزاب/27]، وَوَصَفَ الله نَفْسَهُ بِأنهُ قَادر عَلَى كُل شَيْء،... لَا يَعْتَرِضهُ عَجْزٌ وَلَا فُتورٌ، وَقَدْ يَكُونُ ‌القَادرُ بِمَعْنَى المُقَدِّرِ لِلشيْءِ، يُقَال: قَدَّرْتُ الشيْءَ وقَدَرْتُه بِمَعْنَى وَاحِد كَقَوْلهِ: ﴿فقَدَرْنا فَنِعْمَ القَادرونَ﴾ [المرسلات: 23] أيْ: نِعْم المُقَدِّرُونَ». وقال ابنُ تيمية: «اسمٌ مُشتَقٌّ يَدُلُّ على القُدْرَة». وقال ابنُ القيم: «الذي سَلِمَتْ قُدْرتُهُ مِن اللغُوبِ والتَّعَبِ والإِعياءِ والعَجْزِ عَمّا يَريد». وقال الشيخُ السعدي: «عَظِيمُ القُدْرَة».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (القَادِر) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (القَادِر) في القرآنِ الكريمِ (12) مَرّةً، منها: قوله تعالى: ﴿قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ﴾ [الأنعام: 65]. وقوله: ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ﴾ [الإسراء آية 99]، وقوله: ﴿إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ﴾ [الطارق آية 8]، وأما في السنة فقد قال الله تعالى: «ولكني على ما أشاء قادر» [رواه مسلم (187)].

الآثار الإيمانية

1.الإيمان باسم الله (القادر)؛ يستلزم اعتراف العبد بضعفه وعجزه، ولذا شرع الدعاء، وهو حقيقة فقر العبد وضعفه عن نفع نفسه أو دفع الضر عنها، فليس لنا إلا الاستعانة بالقادر سبحانه مع كمال الذل والمحبة، وهو عين العبادة الحقة؛ قال تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5]. 2.من مظاهر قدرة الله: خلقه الإنسان من عدم، وإحياؤه الموتى، وهذان المظهران للتمثيل؛ حيث كانا مصدر شك عند الكفار؛ قال تعالى: ﴿أَلَمْ ‌نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ، فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ، إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ، فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ، وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [المرسلات: 20-24]، وقال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى ‌جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: 29].

المصادر والمراجع

მეტი... (1)
1- الفرقُ بين القَدِير والقادِرِ: أنَّ القديرَ أَبْلغُ في الوصفِ بالقُدرة مِن القادِر، لأنَّ (القادرَ) اسمُ فاعلٍ مِن: قَدَرَ يَقدِرُ فهو قادِر، و(قَدِير) فَعِيل، وفعيل مِن أَبْنِيَةِ الـمُبالَغَة، والغالب في النصوص أن تكون (قدير) عامة لكل شيء، أما (قادر) فتُقيَّد بما يناسب السياق، مع ورودها عامةً في السنة كما سبق. 2- قدرة الله عامة لا يُخصَّ منها شيءٌ أبدًا كائنًا ما كان. 3- نَفَى الـمُعطلةُ أن يكونَ اللهُ تعالى مُتَّصِفًا بالقُدْرة، وقالوا: هو قادِرٌ بلا قُدرة؛ لِظَنِّهم أنَّ إثباتَ الصفاتِ يَلزَمُ منه التَّشْبِيه، وهذا باطلٌ، فإنَّ اللهَ تعالى وَصَفَ أسماءه بأنها حُسنى، وأَمَرَنا بدعائِه بها، وهذا يقتضي أنْ تكونَ دالةً على معانٍ عظيمةٍ تكونُ وسيلةً لنا في دعائنا، ولأنه مُخالِفٌ لِمقتضى اللسانِ العربيِّ، فلا يُمكن أن يُقالَ: (قادرٌ) لمن لا قُدرةَ له.