💠 رحمكم الله: يحصل جدل علمي حول ليلة النصف من شعبان كل عام، وهذه وقفات سريعة مختصرة حول ذلك:
١- أكثر أهل العلم على أنه لم يثبت حديث صحيح في ليلة النصف من شعبان في إحياء ليلتها بالعبادة ونهارها بالصيام وإجابة الدعاء فيها وقراءة القرآن أو دعاء خاص بها.
٢-حديث المغفرة لكل مسلم إلا مشرك أو شاحن أو حاقد، فأكثر أهل الحديث على تضعيفه وحسنه الألباني من المتأخرين.
٣-على فرض صحة فضلها العام فلا تلازم بين فضلها وإحيائها، كفضيلة ليلة الجمعة؛ فقد ورد النهي عن تخصيص ليلتها، قال ﷺ:«لَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الأَيَّامِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُم»رواه مسلم.
٤-إحياء ليلتها بالعبادة على وجه التخصيص له حالتان:
🔸الأولى: على وجه الانفراد محل خلاف بين العلماء:
القول الأول: يستحب، وهو مذهب جمهور الفقهاء وجماعة من التابعين.
القول الثاني: لا يشرع، وهو قول عطاء وجماعة من التابعين ومذهب مالك وأصحابه وأهل المدينة وجماعة من علماء الحجاز.
🔸الثانية: على وجه الجماعة في المساجد فمحل خلاف بين العلماء:
القول الأول: يكره، وهو مذهب جمهور الفقهاء.
القول الثاني: بدعة، وهو مذهب الحنابلة.
القول الثالث: يشرع، وهو مذهب بعض الفقهاء.
الراجح: ترك كل ذلك، وحين الخلاف فالرد إلى الله والرسول قال الله:﴿...فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ... ﴾[النساء: 59].
والرسول ﷺ قد بلغ الدين في أوضح بيان، قال الله:﴿...ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗا... ﴾[المائدة: 3].
والقاعدة المقررة: (ما تركه النبي ﷺ وأصحابه مع وجود المقتضي وعدم المانع فعمل غير مشروع).
فهل يتصور أن ليلة شعبان تتكرر زمن النبوة، -فقد جلس ﷺ في المدينة عشر سنوات وثلاث عشرة سنة بمكة- ولم تنقل زوجاته ولا بناته شيئًا من ذلك ولا نقل عنهن ولا عن الصحابة رضي الله عنهم فعل ذلك؟
وهم أحرص الناس على الاتباع والتعبد، وفعل الخيرات، وهو مما تتوافر الهمم والدواعي على نقله، وهم منزهون عن كتم الحق، وقد زكاهم الله وشرفهم بحمل هذا الدين ونشره، وقد نقلو أدق التفاصيل في حياته ﷺ ثم لم ينقلوا هذا الحدث المتكرر فلهذا وايم الله لمن أقوى الأدلة على عدم مشروعية ما تقدم، والقاعدة: (الترك فعل)، و(التخصيص يفتقر إلى الدليل).
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - وهو من أتباع التابعين:"لم أُدرك أحدًا من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى ليلة النصف من شعبان، ولم ندرك أحدًا منهم يذكر حديث مكحول، ولا يرى لها فضلًا على ما سواها من الليالي".
٥- قول العالم يحتج له ولا يحتج به، ويلتمس للعلماء العذر للمخطئ منهم ويدعى له، وخطأ العالم لا يسقطه، وإنما تحفظ له مكانته، والعلماء كلهم متفقون؛ (إذا صح الحديث فهو مذهبي) وما رجع من رجع منهم إلا بالتحاكم إلى الدليل الصحيح، وما خالف أصحاب المذاهب أئمة المذاهب إلا بسبب الدليل الصحيح الصريح، ولم يقولوا أقوالًا لكي يتعصبوا لها.
٦- لم ينقل عن الصحابة ولا التابعين أنهم ينادون في الناس أو يخبرونهم في ليلة النصف من شعبان بأننا سامحنا كل من أخطأ في حقنا وتجاوزنا عنه، وهم من يقتدى بهم، ولا يخفون الفضائل والسنن مع أن التسامح فضله عظيم ولكن تخصيصه بزمن معين يحاكي المشروع في التخصيص عمل غير مشروع.
٧- إن البدع متى دخلت في قوم أفسدت دينهم؛ عقيدة وعبادة وسلوكًا.
قال ابن عقيل رحمه الله:"لو تمسك الناس بالشرعيات تمسكهم بالخرافات؛ لاستقامت أمورهم".
🔸 ومن العجب أن الناس تأخذهم العاطفة في الانجرار وراء غير المشروع والضعيف والمشكوك فيه، وعمله أكثر من اليقين والصحيح فيه، والمتفق عليه، وهذا أحيانًا يكون من تلبيس إبليس، فلربما ترك الإنسان العفو والتسامح في يوم الفضيلة فيه صحيحة، قال ﷺ:«تُفَتَّحُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ يَوْمَ الإثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ، فَيَغْفِرُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللّهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلًا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيَقُولُ: "اُنْظُرُوا إِلَىٰ هَذَيْنِ حَتَّىٰ يَصْطَلِحَا، اُنْظُرُوا إِلَىٰ هَذَيْنِ حَتَّىٰ يَصْطَلِحَا، اُنْظُرُوا إِلَىٰ هَذَيْنِ حَتَّىٰ يَصْطَلِحَا»رواه مسلم.
ولربما ترك قيام الليل وقراءة القرآن والدعاء في أزمان فاضلة صحيحة متواترة واضحة كشمس النهار ثم يتمسك بروايات ضعيفة شاذة مختلقة، وفعل وأثر لأحد السلف في حاشية في بطن كتاب وربما لا يعرف له زمام ولا خطام، والعبادات توقيفية ليست بالتشهي والعاطفة والتحسين والذوق.
٨- على أهل العلم وأئمة المساجد وطلاب العلم تحذير الناس من المخالفات الشرعية وحماية عقيدة الناس وعبادتهم من البدع.
🔸 وعلى الآباء تنبيهُ أولادهم إلى مثل ذلك؛ لأنهم يتلقّون كلَّ ما هبَّ ودبَّ عبر وسائل التواصل.
🔸 وعلى الجميع أن لا يمل من التكرار ولو كان من الواضحات الجليات، فالعلم يضعف في القلوب والأجيال تتجدد والشبه خطافة تخطف القلوب والأسماع.
٩- إذا وافق يومُ النصفِ من شعبان يومَ اثنين أو خميس، فصامه بنية صيام الاثنين أو الخميس، وبنية صيام اليوم الخامس عشر من أيام البيض، فذلك مشروع.
💠اللهم فقهنا في الدين وفق سنة سيد المرسلين ﷺ، وأحينا وأمتنا على السنة وجنبنا البدع، اللهم رضاك وصلاحًا لقلوبنا وطهارة لنفوسنا وذرياتنا، ونصرًا وعزًا لجنودنا وبلادنا وللإسلام والمسلمين والمظلومين وهلاكًا للظالمين المعتدين وهداية لكل خير وصلاح لولاتنا وولاة المسلمين.
Minden a Teremtő létezésére mutat és utal Ki teremtette az egeket és a földet és mindazt, ami közöttük van, a hatalmas teremtményekből, amelyeket nem lehet felfogni? Ki hozta létre ezt a precíz, pontos és kiválóan megtervezett rendszert az égben és a földön? Ki teremtette az embert és hallással, látással és értelemmel ajándékozta meg, képessé téve őt arra, hogy ismereteket szerezhessen és megérthesse a legfinomabb és legparányibb részleteit a valóságnak? Hogyan tudnád megmagyarázni ezt a precíz és pontos alkotást a tested szerveiben, illetve a többi élőlény testében? Ki hívta életre azokat a…
Az Iszlám (jelentése): önkéntes és teljes alávetettség Allah-nak (parancsainak és tiltásainak) - a lét és az univerzum Teremtőjének és Fenntartójának, és engedelmeskedés Neki őszinte szeretettel és magasztalással. Az Iszlám alapja: hit Allah-ban; Kizárólag Ő a Teremtő és minden ami Rajta kívül van, az teremtett. Egyedül Ő jogosult az imádatra, és Ő az Akinek nincs társa! Nincs más jogosan imádható isten csak Ő! A legszebb Nevek és a Magasztos Tulajdonságok csak Őt illetik meg. Ő az abszolút tökéletesség és teljesség Birtokosa - mindenféle hiba és hiányosság nélkül. Nem nemzett és nem…