المَجِيد
المعنى المختصر
الـمَجِيد: الـمُتَّصِفُ بالصِّفاتِ الـمُتعدِّدةِ العظيمةِ الواسعة مِن صفاتِ الكَمال والجلال.
أقوال العلماء في المعنى
قال ابنُ تيمية: «والـمَجْدُ يَقتضي تعظيمَها -أي: الـمَحامِد- وتوسيعَها والزيادةَ في قَدْرِها وصِفتِها». وقال ابنُ القيم: «إنّ الـمَجيد: من اتصفَ بصفاتٍ متعددةٍ من صفاتِ الكمال». وقال الشيخُ السعدي: «الـمَجيدُ الذي له المجد العظيم، والمجد هو عظمة الصفات وسعتها، فكل وصفٍ من أوصافِهِ عظيمٌ شأنُه، فهو العليمُ الكامل في علمه، الرحيمُ الذي وسعت رحمتُهُ كلَّ شيء، القديرُ الذي لا يعجزه شيء، الحليمُ الكامل في حلمِهِ، الحكيمُ الكاملُ في حكمتِهِ، إلى بقية أسمائِهِ وصفاتِهِ».
أقوال العلماء في الثبوت
اسمُ (الـمَجِيد) مِن الأسماءِ الثابِتةِ لله تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.
الأدلة
وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الـمَجِيد) في القرآنِ الكريمِ في مَوضِعَين: قوله تعالى: ﴿إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ﴾ [هود: 73]. وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ ١٤ ذُو ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡمَجِيدُ﴾ [البروج: 14، 15]، على قراءة الرَّفْعِ على أنَّه صفة للرَّبِّ عز وجل. أَمَّا في السُّنَّة: فقولُهُ ﷺ: «قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» [رواه البخاري (4797) ومسلم (406)].
الآثار الإيمانية
- مجَّد الله تعالى نفسه، وكتابه، والعبادات التي شرعها لعباده؛ ففي الحديث القدسي: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2]، قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي». [رواه مسلم، برقم (395)] 2.يشرع التعبد لله باسمه المجيد في التشهد؛ فمن صيغه: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» [رواه البخاري (4797) ومسلم (406)].