Skip to content

نبذة مختصرة

رسالة مستقلة تبيّن أن محمدًا ﷺ خاتم الرسل المبعوث إلى الناس جميعًا، وأن القرآن هو الكتاب الخاتم المحفوظ، وأن رسالته امتداد لدعوة الأنبياء إلى التوحيد.

نص الرسالة

بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم في ختام سلسلة الرسل رحمةً بالناس وبيانًا للطريق الذي يرضاه لهم. ولم تكن رسالته دينًا جديدًا يناقض ما جاء به الأنبياء قبله، بل جاءت مؤكدةً لأصل دعوتهم إلى عبادة الله وحده، ومصححةً لما أدخله الناس في الدين من التحريف والتبديل. وقد أرسله الله إلى الناس جميعًا لا إلى قوم أو جنس بعينه، وجعله خاتم الأنبياء، فلا رسول بعده، وأنزل عليه القرآن آخر الكتب التي أنزلها لهداية البشر. والقرآن كلام الله، تكفّل الله بحفظه ليبقى مرجعًا ظاهرًا يعرف الناس منه حقيقة التوحيد، وأخبار الرسل، وما يأمر الله به وما ينهى عنه، وطريق النجاة في الدنيا والآخرة. وقد دعا محمد صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان بالله وحده، وإلى الإيمان بجميع الأنبياء، ومنهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى، فلم ينتقص أحدًا منهم ولم يدع الناس إلى عبادته، بل بلّغهم أن العبادة حق لله وحده. ولهذا فإن من أراد أن يتبع موسى وعيسى وسائر الأنبياء على الحقيقة لا يصح أن يرفض الرسول الذي أرسله ربهم نفسه بالرسالة الخاتمة، لأن الإيمان بالرسل لا يتجزأ. وبعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم صار الواجب على من بلغه خبره أن ينظر بإنصاف فيما جاء به، وأن يؤمن به ويتبع القرآن ويدخل في الإسلام؛ فهذه الرسالة تجمع دعوة الأنبياء، وتعيد الناس إلى التوحيد الخالص، وتقيم عليهم الحجة بكتاب محفوظ ورسول أرسله الله للعالمين. ومن استجاب لها آمن بالله ورسله جميعًا وسلك طريق النجاة، ومن أعرض عنها بعد أن تبين له الحق فقد أعرض عن الرسالة التي ختم الله بها وحيه إلى البشر.

ملاحظات

--