Skip to content

القَرِيب

المعنى المختصر

القَرِيب: القريب مِن مُطيعِهِ بالإثابة، ومِن داعيهِ بالإجابة، ومن سائر عباده بالعلم، وهو لا ينافي علوه سبحانه.

أقوال العلماء في المعنى

قال ابنُ تيمية: «وهو القريب الذي يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، وهو سميع الدعاء». وقال ابنُ القيم: «أي: أنّه أقربُ إلى عبدِهِ المؤمن مِن كلِّ قَرِيب». وقال الشيخُ السعدي: «هذا القُرْبُ قُرْبٌ لا تُدْرَك له حقيقة، وإنما تُعلم آثارُه مِن لُطفِهِ بعبدِهِ، وعنايتِهِ به وتوفيقِهِ وتسديدِهِ، ومِن آثارِه الإجابةُ للداعين والإثابةُ للعابدين».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (القَرِيب) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (القَرِيب) في القرآنِ الكريمِ في (3) مَواضِع، هي: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ﴾ [البقرة: 186]، وقوله تعالى: ﴿فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٞ مُّجِيبٞ﴾ [هود: 61]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُۥ سَمِيعٞ قَرِيبٞ﴾ [سبأ: 50]. وأَمَّا في السُّنَّة: فَحَديثُ أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس! اربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، ولكن تدعون سميعًا قريبًا، إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته» [رواه مسلم (2704)].

الآثار الإيمانية

1. طَلَبُ قُربِ الله عَزَّ وجَلَّ بالتقَرُّبِ إليه بالطَّاعاتِ؛ لأنَّ الله سُبحانَه قريبٌ ممن أطاعه؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ ‌قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: 56]. 2. قوة الرجاء في الله سبحانه، وعدم اليأس من رحمته، والتضرع بين يديه؛ فهو قريب لمن ناجاه، مجيب لمن دعاه، وهذا يثمر الأمل وحسن الظن في الله، والتوكل عليه وحده، ويُخَلِّصُ القلبَ من شوائب الشرك، والتعلق بالمخلوقين، ودعاء غير الله والعياذ بالله.

المصادر والمراجع

Rohkem (1)
1- قُرْبُ الربِّ تعالى نوعان: خاصٌّ وعامٌّ، والخاص نوعان: قُربٌ مِن داعِيهِ بالإجابة، وقُرْبٌ من مُطيعِهِ بالإثابة، والقُربُ العام من كل أحد بالعلم، كالمعية خاصّة وعامّة، وهو قول جمعٍ من العلماء، وأحد قولي أبي العباس ابن تيمية. 2- قُرْب الله تعالى لا ينافي عُلُوَّه، فالله تعالى قَريبٌ من الـمُحسنين قُرْبًا ليس له نظيرٌ، وهو مع ذلك فوق سماواتِه على عرشِه، كما أنه سبحانه يَقرُبُ من عبادِه في آخِرِ الليلِ وهو فوق عرشِهِ، فإنّ عُلوَّه سبحانه على سماواتِهِ مِن لوازِم ذاتِه، فلا يكونُ قَطُّ إلا عاليًا ولا يكون فوقَه شيء ألبتة.