Skip to content

الكَافِي

المعنى المختصر

الكَافِي: هو الذي يَكفي عبادَه جميعَ ما يَحتاجون إليه، والذي يُكتَفَى بِمعونتِهِ عن غيرِهِ، ويُستغنى به عمَّن سِواه.

أقوال العلماء في المعنى

قال الخَطَّابي: «وأمَّا الكافي: فهو الذي يَكفي عبادَه الـمُهِمّ، ويَدفعُ عنهم الـمُلِمّ، وهو الذي يُكتفَى بمعونتِهِ عن غيرِهِ، ويُستغنى به عمّن سواه». وقال ابنُ تيمية: «والله وحدَه كافٍ عبادَه المؤمنين كما قال تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ أي: هو وحده حسبُك وحسبُ مَن اتبعك من المؤمنين». وقال الشيخُ السعدي: «الكافي عباده جميعَ ما يحتاجون ويضطرون إليه، الكافي كفايةً خاصةً مَن آمَن به وتوكلَ عليه واستمدَّ منه حوائجَ دينِهِ ودنياه».

أقوال العلماء في الثبوت

(الكَافِي) مِن أسماء الله تعالى الثابِتةِ له، وقد عَدَّه جَمْعٌ من العلماءِ في الأسماء الحسنى، منهم: جَعفرٌ الصادق وسفيان بن عيينة والخطابي والحليمي وابن منده.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الكَافِي) في القرآنِ الكريمِ مَرّةً واحدةً، وذلك في: قوله تعالى: ﴿أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ﴾ [الزمر: من الآية 36]. وَوَرَدَ فِعْلًا في قوله تعالى: ﴿فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ [البقرة: 137]. أَمَّا في السُّنَّة: فقد وَرَدَ في حديثِ أنسٍ رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي» [رواه مسلم (2715)].

الآثار الإيمانية

1.عِلْمُ العبدِ أنَّ الله هو الكافي عبادَه في رزقهم ومعاشهم، وحفظهم، ونصرهم؛ يستلزم الاكتفاء بمعونته سبحانه عمَّن سواه، وإذا كان كذلك، وَجَب ألاَّ يكون الرجاء إلا فيه، والرَّغبةُ إلا إليه. 2.من علم معنى اسم الله (الكافي)؛ لزمه الاعتصام بالله وحده دون سواه، واللجأ إليه فيما لا يقدر عليه إلا هو؛ قال سبحانه: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ ‌بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الزمر: 36].

المصادر والمراجع

Más (1)
الكِفايةُ يَحتاجُ إليها الـمَخلوقُ إمَّا لِوُجودِه، أو لِدوامِ وجودِه، أو لِكمالِ وجودِه، وليس في الوجودِ شيءٌ هو وحدَه كافٍ لشيءٍ إلا الله عز وجل، فهو وحدَه كافٍ ليحصلَ به وجودُ الأشياء، ويدومُ به وجودُها، ويَكمُلُ به وجودُها. قال الحليمي: «‌الكافي: لأنه إذا لم يكن له في الإلوهية شريك، صح أن الكفايات كلها واقعة به وحده، فلا ينبغي أن تكون العبادة إلا له، ولا الرغبة إلا إليه، ولا الرجاء إلا منه».