البَارِئ
المعنى المختصر
البَارِئُ: الخالِقُ الذي خَلَقَ جَميعَ الموجوداتِ وصورها وأَوْجَدَها بَعد عَدَمِها.
أقوال العلماء في المعنى
قال ابنُ تيمية: «ذَكَرَ نَفْسَه بِأنَّه الخالقُ البارئُ الـمُصوِّرُ، ولَمْ يَصِفْ قَطُّ شيئًا من المخلوقات بِهذا لا مَلَكًا ولا نَبِيًّا». وقال ابنُ القيم: «الذي بَرَأَ الخَلِيْقَةَ وأَوْجَدَها بَعد عَدَمِها». وقال السعديُّ: «الذي خَلَقَ جميعَ الموجوداتِ وبَرَأَها، وسَوَّاها بِحِكْمَتِهِ، وصَوَّرَها بِحَمْدِهِ وحِكْمَتِهِ، وهو لم يَزَلْ ولا يَزَالُ على هذا الوصفِ العَظِيْمِ».
أقوال العلماء في الثبوت
اسمُ (البَارِئ) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.
الأدلة
وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (البَارِئ) في القرآنِ الكريمِ (3) مرات، منها: قوله تعالى: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ﴾ [الحشر: من الآية 24]. وأما في الأثر فقد وَرَدَ بصيغةِ الفِعْل؛ فَعَن أبي جُحَيْفة رضي الله عنه، قال: قلت لِعليٍّ رضي الله عنه: هل عِندَكم شيءٌ مِن الوحيِ إلا ما في كتابِ الله؟ قال: «لا والذي فَلَقَ الحَبَّة، وَبَرَأَ النَّسْمَة، ما أعلمُه إلا فَهْمًا يُعطِيْهِ اللهُ رجلًا في القرآن، وما في هذه الصَّحِيْفة» [أخرجه البخاري برقم (3047) ومسلم برقم (78)].
الآثار الإيمانية
- من آثار اسم الله (البارئ) أنه سبحانه الموجد للمخلوقات من العدم، والمبدع لكل المخلوقات على غير مثال سابق، وأنَّ أحدًا من العباد لا يستطيع أن يخلق شيئًا من العدم؛ ولذا استحق سبحانه اسم: (البارئ، والخالق، والمصور، وبديع السماوات والأرض)؛ فاستحق أن يعبد دون خلقه. 2.استحاق ربنا سبحانه لهذه الأسماء يستلزم حبَّه؛ فإن بَرْأَ الخلق يستلزم رعايتهم، وقد فطر الإنسان على حب من يحسن إليه.