Skip to content

الحَقّ

المعنى المختصر

الحَقُّ: هو المتحقق كونه ووجوده، وأن أسماءه وصفاته وأفعاله وأحكامه وجزاءه كلها كمالٌ وحقٌّ، فليس فيها شيءٌ باطل.

أقوال العلماء في المعنى

قال ابنُ تيمية: «واللهُ هو الحقُّ الـمُبين، والحقُّ له معنيان: أحدُهما: الـمَوجودُ الثابِت، والثاني: الـمَقصودُ النافع». وقال ابنُ القيم: «فاللهُ هو الحق، والحقيقةُ ما نُسِب إليه، وتَعلَّق به» «فهو الحق، وقوله الحق، ووعده الحق، ولقاؤه حق، ورسوله حق، وعبوديته وحده حق». وقال الشيخُ السعدي: «الحَقّ: في ذاتِه وصفاتِه، فهو وَاجِبُ الوُجود، كاملُ الصفات والنُّعوت، وُجُودُهُ مِن لوازمِ ذاتِهِ، ولا وُجودَ لشيءٍ من الأشياءِ إلا به، فهو الذي لم يَزل ولا يَزال بالجلال والجمال والكمال موصوفًا، ولم يزل ولا يزال بالإحسان معروفًا، فقوله حق، وفعله حق، ولقاؤه حق، ورسوله حق، وكتبه حق، ودينه هو الحق، وعبادته وحده لا شريك له هي الحق، وكل شيء إليه فهو حق».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الحَقّ) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الحَقّ) في القرآنِ الكريمِ في (10) مَواضِعَ، منها: قوله تعالى: ﴿ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّ﴾ [الأنعام: 62]. وقوله تعالى: ﴿فَذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَاذَا بَعۡدَ ٱلۡحَقِّ إِلَّا ٱلضَّلَٰلُۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ﴾ [يونس: 32]. وقوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ [الحج: 6]. أَمَّا في السُّنَّة: فَعَن ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: كان النبيُّ ﷺ إذا قامَ مِن الليلِ يَتَهَجَّدُ قال: «ولك الحمدُ أنت الحَقُّ ووعدُك الحَق» [رواه البخاري (1120)، ومسلم (769)].

الآثار الإيمانية

  1. ثبوت اسم الحق لله سبحانه؛ يستلزم أحقيته جل وعلا في الربوبية والألوهية، وأن ما يعبد من دونه فإنما يعبد بالباطل؛ قال سبحانه: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ ‌هُوَ ‌الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ [الحج: 62]. 2.يسن التعبد لله باسمه (الحق) في استفتاح صلاة الليل؛ كما في الحديث السابق.