Skip to content

الأَوَّل

المعنى المختصر

الأَوَّلُ: الذي ليسَ قَبلَهُ شيءٌ.

أقوال العلماء في المعنى

قال ابنُ تيمية: «فالأَوَّلُ ليس قَبْلَه شيءٌ؛ إذ هو خَالِقُ كلِّ شيءٍ». وقال ابنُ القيم: «الأوَّلُ: الذي دَلَّتْ على وَحْدانِيّتِهِ وأَوَّلِيَّتِهِ البَراهِيْنُ القَطْعِيّةُ، والـمُشاهَدَةُ الإيمانِية». وقال الشيخُ السعديُّ: «فَسَّرَه النبيُّ ﷺ تَفْسِيرًا كامِلًا واضِحًا فقال: «أنتَ الأوَّلُ فليسَ قَبْلَكَ شيءٌ».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الأوَّل) مِن الأسماءِ الثابتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أغْلَبُ مَنْ كَتَبَ في الأسماءِ الحسنى.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الأَوَّل) في القرآنِ الكريمِ مرّةً واحدةً في قوله تعالى: ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ﴾ [الحديد: الآية3]. أمّا في السُّنَّة: فقوله ﷺ: «اللهم أنت الأوَّلُ فليس قَبْلَك شيءٌ، وأنت الآخِرُ فليسَ بَعدَك شيء، وأنت الظَّاهِرُ فليس فَوقَك شيءٌ، وأنت البَاطِنُ فليس دُونَك شيءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وأَغْنِنَا مِن الفَقْر» [أخرجه مسلم برقم (2713)].

الآثار الإيمانية

قال ابن القيم رحمه الله: «فعبوديته باسمه الأَول تقتضي التجرد من مطالعة الأسباب والوقوف عليها والالتفات إِليها، وتجريد النظر إِلى مجرد سبق فضله ورحمته، ‌وأَنه ‌هو ‌المبتدئ ‌بالإِحسان ‌من ‌غير ‌وسيلة من العبد؛ إِذ لا وسيلة له في العدم قبل وجوده، وأَي وسيلة كانت هناك؟! وإِنما هو عدم محض، وقد أَتى عليه حين من الدهر لم يكن شيئًا مذكورًا، فمنه سبحانه الإِعداد ومنه الإِمداد وفضله سابق على الوسائل، والوسائل من مجرد فضله وجوده لم تكن بوسائل أُخرى. فمن نزَّل اسمه الأَول على هذا المعنى أَوجب له فقرًا خاصًّا وعبودية خاصة». «طريق الهجرتين وباب السعادتين» (ص19).

المصادر والمراجع

Кхин а (1)
1- هذِهِ الأسماءُ الأربَعةُ: الأوَّلُ والآخِرُ والظَّاهِرُ والبَاطِنُ مِن الأسماءِ الـمُتَقَابِلَةِ: اسمان مِنها لِأِزَلِيَّةِ الرَّبِّ سبحانه وتعالى وأَبَدِيَّتِهِ، واسمان لِعُلُوِّهِ وقُرْبِهِ. وهي مُتَلازِمَةٌ، فإذا قُلتَ: الأول، فقل: الآخر، وإذا قلتَ: الظاهر، فقل: الباطن، لِئَلّا تَفوتَ صفةُ المقابلةِ الدَّالة على الإحاطة. 2- تَسَلْسُلُ الحَوَادِثِ في الـمُستَقبلِ لا يَمنعُ أنْ يكونَ الرَّبُّ سبحانَهُ هو الآخِرُ الذي ليس بعده شيءٌ، فكذا تَسَلْسُلِ الحوادِثِ في الماضي لا يَمْنَعُ أن يكونَ سبحانَهُ وتَعالى هو الأَوَّلُ الذي ليس قبله شيء، فإنَّ الرَّبَّ سبحانه وتعالى لمْ يَزَلْ ولا يَزال، يَفْعلُ ما يَشاء ويَتكلمُ إذا يَشاء. 3- أطلق بعضهم اسمَ (القديم) على الله، وأراد به معنى (الأول)، ولا شَكَّ أنَّ التعبُّدَ لله باسم (الأول) أولى؛ لأنّه من الأسماءِ الحسنى التي وَرَدَ بها النص، وأمَّا القديمُ فليس مِن أسماءِ الله، و لم يرد في النصوصِ تَسمِيتُهُ بذلك، ولأَنَّ القِدَمَ قد يكونُ قِدَمًا نِسْبِيًّا فقط. 4- تأوَّلَ الـمُعطلةُ اسمَ الله (الأول) بتأويلاتٍ غريبة، كقولِهم عن اسمِ (الأول): محمد، و(الآخِر): عَلِي، وهي تأويلاتٌ بعيدةٌ معروفةٌ عن القرامطة، وإيرادُها كافٍ في إِبطالِها ورَدِّها.