Skip to content

الوَدُود

المعنى المختصر

الوَدُود: أي الـمُحِبُّ الـمَحبُوب، فهو الذي يُحِبُّ أنبياءَه ورسلَه وأتباعَهم، ويحبونه.

أقوال العلماء في المعنى

قال البغوي: «أي الـمُحِبّ لهم... وقيل معناه: الـمَوْدُود». وقال ابنُ القيم: «الوَدُود الـمُتَوَدِّد إلى عبادِهِ بِنعمِهِ، الذي يود من تابَ إليه وأقبل عليه، وهو الوَدُودُ أيضًا أي: الـمَحْبُوب». وقال الشيخُ السعدي: «الوَدُودُ هو الـمُحِبُّ الـمَحبُوب، بمعنى وَادٍّ ومَودُود، فهو الذي يُحِبُّ أنبياءَه ورسلَه وأتباعَهم ويحبونه، فهو أَحَبُّ إليهِم مِن كُلِّ شيء، قد امتَلَئتْ قلوبُهُم مِن مَحَبَّتِهِ، وَلَهَجَتْ أَلسِنَتُهُم بالثناءِ عليهِ، وانجَذَبَت أَفئِدَتُهُم إليهِ، ودًّا وإخلاصًا وإنابة مِن جميعِ الوُجُوه».

أقوال العلماء في الثبوت

اسمُ (الوَدُود) مِن الأسماءِ الثابِتةِ للهِ تعالى، وقد ذَكَرَهُ أَغْلَبُ مَن كَتَبَ في الأسماءِ الحُسنى.

الأدلة

وَرَدَ ذِكْرُ اسمِ (الوَدُود) في القرآنِ الكريمِ في مَوضِعَين: في قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبِّي رَحِيمٞ وَدُودٞ﴾ [هود: 90]. وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ﴾ [البروج: 14].

الآثار الإيمانية

1- الله سبحانه هو (الودود) على الإطلاق، ‌المحب ‌لخلقه، والمثنى عليهم والمحسن إليهم. 2- الله سبحانه وتعالى يحب من أطاعه ويبغض من عصاه. يحب التوابين والمتطهرين والصابرين والمتوكلين والمقسطين والمؤمنين والمتقين والمحسنين، وجميع الطائعين. ويبغض ويكره المعتدين والمفسدين والمسرفين والخائنين والمستكبرين والفاسقين والظالمين والكافرين، ولا يحب كل مختال فخور، ولا كل خوان كفور، وهذا كله في كتابه العزيز. 3- يجب على العبد أن يتبع ما يحبه الله ويرضاه، ويتجنب ما يبغضه ولا يحبه. 4- ويجب عليه أن يتودد إلى ربه بامتثال أمره ونهيه، كما تودد سبحانه إليه بإدرار نعمه وفضله، ويحبه كما أحبه.

المصادر والمراجع

Jiidili (1)
1- يَزْعُمُ بعضُ الناسِ أنَّ اللهَ تعالى مَحبُوبٌ لكنّه لا يُحبُّ شيئًا مخصوصًا، ويتأوَّلون محبتَه بمعنى مشيئتِهِ العامّة، وهذا باطلٌ؛ فإنّ النصوصَ دَلَّت على أنّ الله تعالى يُحِب، ويُحَب، مثل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54]، ومن أنكرَ هذا فهو مُنكِرٌ للنصوص الواضحة البينة. 2- تأوَّلَ الـمُعطلةُ اسمَ الودود بأنّه الذي يريد إيصالَ الخيراتِ لخلقِهِ، وهذا التأويل باطل؛ لأنّه تفسيرٌ للمحبة والود بإرادةِ الخيرِ، والإرادةُ شيءٌ والود والمحبة شيءٌ، ويقال لهم: ما دمتم أثبتُّم الإرادةَ فليس هناك ما يمنعُ أنْ تُثْبِتُوا الودَّ والمحبةَ، فالقولُ في بعضِ الصفاتِ كالقولِ في بعضِها الآخَر.