الله
المعنى المختصر
الله: هو الإلهُ المعبودُ بحقٍّ، محبةً ورجاءً وخوفًا، الجامع لجميع معاني أسماء الله الحسنى، والمتضمن لسائر صفات الله تعالى.
أقوال العلماء في المعنى
قال ابنُ تيمية: «اللهُ: هو الإلهُ المعبودُ، فهذا الاسمُ أحقُّ بالعبادة». وقال ابنُ القيم: «اسمُ الله دالٌّ على كونِهِ مَألوهًا مَعبودًا، تُؤلِّهُهُ الخلائقُ محبةً وتعظيمًا وخضوعًا، وفزعًا إليه في الحوائجِ والنوائبِ». وقال ابنُ سعدي: «الله: هو الـمَألوهُ المعبود، ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، لما اتصف به من صفات الألوهيةِ التي هي صفات الكمال».
أقوال العلماء في الثبوت
هذا الاسمُ من أسماء الله الـمُـجمعِ عليها؛ بل كل الأسماء ترجع إليه، وقد أورده جميعُ مَن كَتَبَ في الأسماء الحسنى بلا استثناء.
الأدلة
وَرَدَ اسمُ الله في القرآن والسُّنّة في مواضِعَ كثيرةٍ جدًّا، فقد ذُكِرَ في القرآنِ في (2724) مرة، منها: قوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ﴾ [آل عمران: 2]، وقوله تعالى: ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ﴾ [طه: 8]، وقوله تعالى: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1]. وأمّا في السُّنة: فحديث وفد عبد القيس وفيه: فقال رسول الله ﷺ: «آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا» [رواه مسلم برقم(18) ].
الآثار الإيمانية
1. الله تعالى هو المألوه بغاية الحب مع كمال التذلل له جلا وعلا، وهذا شعار أهل الإيمان، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: 165]. 2. توعد الله من يقدم حب شيء من متاع الدنيا الفاني على حب الله، ولذا وجب تقديم حبه سبحانه على حب غيره؛ قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: 24]. 3. يشرع للمؤمن أن يدعو ربه سبحانه عند الكَرب بتكرير اسم (الله) مرتين؛ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ r: (أَلَا أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقُولِينَهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ -أَوْ فِي الْكَرْبِ-؟ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا) [صحيح، أخرجه: أبو داود/سننه(1525)]. 4. أحب الكلام إلى الله تعالى في الذكر: ما اشتمل على لفظ الجلالة (الله) بإثبات الألوهية له سبحانه، ونفيها عمن سواه، وتنزيهه جل وعلا عن النقص والعيب؛ فعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ r: (أَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ. لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ). [أخرجه مسلم في صحيحه،(2137)].